السيد مهدي الرجائي الموسوي

531

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إنفت أن تثور كالوحش بالسيف * فألقته للمجانين سخرا وانبرت ترهف اليراع وتبرى * حدّه للجهاد بحثاً وسبرا وإذا صلصل اليراع حماساً * أين منه الحسام جاراً وزأرا قلمٌ ينثر النجوم لتهدي * موكب الفكر وهو يجتاز وعرا يخرق الحجب في البيان فيبدو * منه سرّ الحياة للعين جهرا ويشقّ العصور بطناً وجهرا * ويذوق الظروف حلواً ومرّا فيحيل الضباب في العين نوراً * تجتليه والشوك في الكفّ زهرا * * * الغدير الغدير ذاك نشيدٌ * ردّدته العصور سجعاً وزمرا لحنته قيثارة اللَّه صخّاباً * فهاجت منه الكوامن حرّى هدهدته السماء للأرض روحاً * ملكياً يفيض قدساً وطهرا فاحتسته الآذان خمراً وإنّ * السمع قد يغتدي بدنياه ثغرا صورٌ تسحر الخيال فيسمو * صاعداً في معارج النور سكرا وإلى أين حيث ينبثق الفجر * ليكسو الوجود نوراً وعطرا فهناك الوحي الإلهي يبدي * منه شطراً يرى ويضمر شطرا تترامى من حوله عبقرياتٌ * مشت تطلب الخلود مقرّا ذاك سرٌّ هيهات يدركه الوعي * وإنّ غاب منه دهراً ودهرا * * * الغدير الغدير لحنٌ تلاشى * في خضمّ الحياة مدّاً وجزرا لم يطفه الزمان هضماً فأمسى * خبراً في ضميره مستسرّا الزمان الحقود هيهات يرضى * أن يرى الحبّ فيه ينثر بذرا فأحال الشعاع منه ضباباً * وأعاد الروض المنمنم قفرا والذي يدرس الحوادث يلقي الشرّ * خيراً هناك والخير شرّا كم هزارٍ تفني لتحيي غراباً * وهزبر تضوي لتنفخ هرّا منهجٌ تقصر الموازين عنه * فاترك البحث فيه فالترك أحرى